ما الذي حدث
يدافع المدير الإقليمي لـ Migrationsverket في الجنوب عن مراكز الاستقبال والعودة التابعة للهيئة في مقال رأي في Sydsvenskan. ويعد النص رداً على تقرير صادر عن Institutet för mänskliga rättigheter يوجه انتقادات حادة للظروف في المراكز. ويشير المدير الإقليمي إلى أن الهيئة تنفذ إجراءات لزيادة الأمن بتكليف من الحكومة، من بين أمور أخرى عبر زيادة الموظفين وتواجد حراس الأمن. كما يوضح كاتب المقال أن المعهد أجرى مقابلات مع 14 شخصاً فقط، في الوقت الذي يقيم فيه حوالي 2 360 شخصاً في المراكز، ويؤكد أن أولياء الأمور يتحملون بأنفسهم مسؤولية رعاية أطفالهم.
تحليلنا
تبذل Migrationsverket قصارى جهدها لتصوير الاحتجاز الحكومي على أنه رعاية اجتماعية. وعندما يدق خبراء حقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن انعدام الأمان، ترد الهيئة بزيادة عدد حراس الأمن ورفض الانتقادات باعتبارها أصواتاً فردية. إن إدلاء 14 شخصاً بشهادات حول أوجه قصور خطيرة لا يُنظر إليه كإشارة تحذير، بل كاستثناء إحصائي بين أكثر من ألفي شخص يُجبرون على العيش هناك.
إن الاستراتيجية الكامنة وراء مراكز العودة لم تكن يوماً تدور حول توفير الأمان للسويديين الجدد. فالهدف من جانب الحكومة هو جعل الحياة اليومية يكتنفها عدم اليقين والعزلة لدرجة تجعل طالبي اللجوء يستسلمون بأنفسهم. عندما تنشئ الدولة معسكرات واسعة النطاق ثم تطالب الآباء الذين يعيشون في أزمة بتحمل المسؤولية الكاملة عن صحة الأطفال، فإن السلطة تحاول حينها غسل يديها من المؤسسات التي بنتها بنفسها.
ليس نقص اجتماعات الموظفين أو الأنشطة الترفيهية هو ما يخلق الأزمة في المراكز. بل الفكرة الأساسية ذاتها: احتجاز البشر في انتظار الترحيل وتسمية الحراسة والمراقبة اهتماماً ورعاية.
شرح
مركز العودة هو سكن حكومي يقيم فيه الأشخاص الصادر بحقهم قرار ترحيل في انتظار مغادرة Sverige.